تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
رسلهم ، أو إلى صحيفة أعمالها ، كما قال تعالى :
وَوُضِعَ الْكِتابُ ، وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ ، وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ ، وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
[ الزمر 39 / 69 ] . 3 -
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أي في يوم القيامة يجزيكم اللَّه بما عملتم في الدنيا من خير وشر ، تجازون بها من غير زيادة ولا نقص . 4 -
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ، إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أي هذه صحيفة الأعمال التي أمرنا الملائكة الحفظة بكتابتها ، تشهد عليكم ، وتذكر جميع أعمالكم من غير زيادة ولا نقص ، كقوله تعالى :
وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ ، وَيَقُولُونَ : يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ، وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً ، وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
[ الكهف 18 / 49 ] . إنا كنا نأمر الحفظة أن تكتب أعمالكم عليكم وتثبتها وتحفظها عليكم . قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما وغيره : تكتب الملائكة أعمال العباد ، ثم تصعد بها إلى السماء ، فيقابلون الملائكة الذين هم في ديوان الأعمال على ما بأيدي الكتبة ، مما قد أبرز لهم من اللوح المحفوظ في كل ليلة في القدم على العباد ، قبل أن يخلقهم ، فلا يزيد حرفا ولا ينقص حرفا ، ثم قرأ :
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
.

فقه الحياة أو الأحكام :

يستنبط من الآيات ما يأتي : 1 - هذا خبر صريح يتضمن إنكار المشركين والدّهرية للآخرة ، وتكذيبهم للبعث ، وإبطالهم للجزاء ، مأخوذ من قولهم :
نَمُوتُ وَنَحْيا
أي يموت بعضنا ويحيا بعضنا ، أو نموت نحن ، وتحيا أولادنا ، وما يفنينا إلا السنون والأيام .