تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والفرق بين السخط والغضب : أن السخط إظهار الكراهة ، والغضب إرادة الانتقام ، ولما كان ذكر الأسف والانتقام في حق اللّه محالا ، أوّل المفسرون ذلك ، فجعلوا الغضب في حق اللّه إرادة العقاب ، والانتقام إرادة العقاب لجرم سابق . 6 - جعل اللّه قوم فرعون قدوة لمن عمل عملهم من الكفار ، وعبرة وعظة لهم ولمن يأتي بعدهم من الكافرين . والخلاصة : إن المقصود من إيراد هذه القصة تقرير أمرين : أحدهما - أن الكفار والجهال يحتجون دائما على الأنبياء بشبهة الفقر والضعف ، وهذا هو سر النبوة والقوة ، فلا يلتفت لما يقولون . الثاني - أن فرعون في أعز حالاته في الدنيا صار مقهورا ، فيكون الأمر في حق أعداء رسول اللّه هكذا إلى يوم القيامة « 1 » .

العبرة من قصة عيسى عليه السلام [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 57 إلى 66 ]

وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ( 57 ) وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ( 58 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ( 60 ) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 62 ) وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 63 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 64 ) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 65 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 66 )
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 27 / 217 .