تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وحذرتهم عقب ذلك من الإعراض عن ذكر اللّه ، ورغّبتهم في النعيم الأبدي في الآخرة ، وامتنّت عليهم بأن القرآن شرف لنبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولهم على السواء :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
[ 44 ] . ثم ختمت السورة ببيان وصف نعيم الجنة الذي لا مثيل له ، والمخصّص للمؤمنين بآيات اللّه المسلمين المنقادين لربهم ، وإيضاح أهوال القيامة وشدائد الأشقياء أهل النار حيث يتقلّبون في عذاب جهنم ، وإفلاسهم من شفاعة الأصنام والآلهة المزعومة ، وإعلان اليأس من إيمان هؤلاء المشركين والإعراض عنهم ، فسوف يعلمون ما يلقونه من العذاب .

القرآن كلام اللّه بلغة العرب وعقاب المستهزئين بالأنبياء [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 3 ) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 4 ) أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ ( 5 ) وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ ( 6 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 7 ) فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ( 8 )

الإعراب :

جَعَلْناهُ قُرْآناً
بمعنى صيرناه معدى إلى مفعولين ، أو بمعنى خلقناه معدى إلى واحد ، و
قُرْآناً
حال .