تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
حال من ضمير
لَدَى
أو حال من أصحاب القلوب . و : من في
مِنْ حَمِيمٍ
زائدة ، تقديره : ما للظالمين حميم ولا شفيع . و
يُطاعُ
جملة فعلية صفة ل
شَفِيعٍ
.
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا . .
فَيَنْظُرُوا
إما منصوب على جواب الاستفهام بالفاء بتقدير « أن » أو مجزوم عطفا على
يَسِيرُوا
و
كَيْفَ
في موضع نصب ، لأنها خبر
كانَ
و
عاقِبَةُ
: اسم كان المرفوع ، وفي
كَيْفَ
ضمير يعود على العاقبة . ويجوز جعل
كانَ
تامة ، فلا تحتاج إلى خبر ، فيكون
كَيْفَ
ظرفا ملغى لا ضمير فيه . وكذلك
كانُوا
في قوله :
الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ
يجوز فيها الوجهان ، ويكون
أَشَدَّ
إذا جعلت
كانَ
بمعنى « وقع » حالا . و
قُوَّةً
تمييز . وجملة كان واسمها وخبرها مفعول : ينظروا . و
كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً
جواب
كَيْفَ
.

البلاغة :

ما لِلظَّالِمِينَ
أي الكفار ، فيه وضع الظاهر موضع الضمير للدلالة على اختصاص ذلك بهم ، وإنه لظلمهم .
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
؟ استفهام إنكاري .
السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
من صيغ المبالغة .

المفردات اللغوية :

يَوْمَ الْآزِفَةِ
يوم القيامة ، سميت بها لأزوفها ، أي قربها ، يقال : أزف الرحيل يأزف أزفا : قرب
إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ
ترتفع خوفا عند الحناجر أي الحلوق ، جمع حنجرة أو حنجور كحلقوم لفظا ومعنى .
لِلظَّالِمِينَ
الكفار
كاظِمِينَ
ممتلئين غما
حَمِيمٍ
قريب نافع أو محب
وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
مشفع أي تقبل شفاعته ، ولا مفهوم للوصف :
يُطاعُ
إذ لا شفيع لهم أصلا كما قال تعالى
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
[ الشعراء 26 / 100 ] أوله مفهوم بناء على زعمهم أن لهم شفعاء أي لو شفعوا فرضا لم يقبلوا .
يَعْلَمُ
اللّه
خائِنَةَ الْأَعْيُنِ
أي النظرة الخائنة ، كالنظرة الثانية إلى الحرام ، واستراق النظر إليه ، فالمراد الأعين الخائنة : وهي التي تختلس النظر إلى المحرّم وتسارقه
وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
القلوب ، أي ما تكتمه الضمائر . والجملة خبر خامس للقلوب ، للدلالة على أنه ما من خفي إلا وهو متعلّق العلم والجزاء .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 97 | وهبة الزحيلي