الإيمان توجب النصح والشفقة .
رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً
أي يقولون ربّنا ، وهو بيان لقوله :
يَسْتَغْفِرُونَ
. والمعنى : يا ربنا ، لقد وسعت رحمتك كل شيء ، ووسع علمك كل شيء .
فَاغْفِرْ
المغفرة : الستر .
تابُوا
من الشرك .
وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ
دين الإسلام .
وَقِهِمْ
احفظهم واصرف عنهم .
عَذابَ الْجَحِيمِ
عذاب النار .
جَنَّاتِ عَدْنٍ
إقامة دائمة .
الْعَزِيزُ
القوي الغالب القاهر .
الْحَكِيمُ
في صنعه .
وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ
احفظهم من عذابها أي جزاء السيئات .
وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ
يوم القيامة .
المناسبة :
بعد أن بيّن اللّه تعالى أن الكفار يبالغون في إظهار العداوة للمؤمنين ، بيّن هنا أن أشرف المخلوقات وهم حملة العرش والذين هم حول العرش يبالغون في إظهار المحبة والنصرة للمؤمنين ، فلا تبال بالكفرة أيها الرسول ، ولا تلتفت إليهم ولا تقم لهم وزنا ، فإن حملة العرش ومن حوله ينصرونك .
التفسير والبيان :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
إن الملائكة حملة العرش ومن حوله من الملائكة الكروبيين الذين هم أفضل الملائكة يقرنون بين التسبيح ( التنزيه ) الدال على نفي النقائص ، والتحميد المقتضي لإثبات صفات الثناء والتمجيد ، ويصدقون بوجود اللّه ووحدانيته ولا يستكبرون عن عبادته ، فهم خاشعون له ، أذلاء بين يديه ، ويطلبون المغفرة للذين آمنوا من أهل الأرض ممن آمن بالغيب .
ولما كان هذا من سجايا الملائكة عليهم السلام ، فهم يؤمّنون على دعاء المؤمن لأخيه المؤمن بظهر الغيب ، كما
ثبت في صحيح مسلم : « إذا دعا المسلم لأخيه بظهر الغيب ، قال الملك : آمين ، ولك بمثله » .
ونحن نؤمن بحمل الملائكة العرش ، ونترك الكيف والعدد للّه عز وجل ،