قَبْلِكَ
أي إلا مثل ما قال لهم كفار قومهم
لَذُو مَغْفِرَةٍ
للمؤمنين
وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ
مؤلم للكافرين أعداء اللّه والمؤمنين .
سبب النزول : نزول الآية ( 40 ) :
أَ فَمَنْ يُلْقى . .
: أخرج ابن المنذر عن بشير بن فتح قال : نزلت هذه الآية في أبي جهل وعمار بن ياسر :
أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ
؟
المناسبة :
بعد الأمر بالدعوة إلى دين اللّه تعالى ، وبيان أسلوب الدعوة بذكر دلائل التوحيد والعدل وصحة البعث والقيامة ، هدد اللّه تعالى من ينازع في تلك الآيات والدلائل ، ويحاول إلقاء الشبهات فيها . ثم نوّه بوصف القرآن ، وسلّى نبيه ص على آلامه من تكذيب قومه ، وأمره بأن يصبر على أذاهم ، وألا يضيق قلبه بإعراضهم عن رسالته ، فتلك عادة الأمم مع الأنبياء والرسل .
التفسير والبيان :
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا
أي إن الذين يميلون عن الحق ، فيضعون الكلام في غير موضعه ، ويحرّفون كلام اللّه تعالى وآياته الدالة على قدرته وحكمته ، لا يخفون علينا ، بل نحن نعلمهم ، فنجازيهم بما يعملون بالعقوبة والنكال .
وفي هذا تهديد شديد ووعيد أكيد ، يقتضي الحذر والخوف .