تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

فقه الحياة أو الأحكام :

دلت الآيات على ما يأتي : 1 - من الآيات الواضحة والعلامات الظاهرة على وحدانية اللّه وقدرته خلق الليل والنهار والشمس والقمر . 2 - هذه المخلوقات ذات المنافع الكثيرة لا تستحق العبادة مع اللّه ، وإنما المستحق للعبادة هو موجدها ، لأنه تعالى هو الخالق ، ولو شاء لأعدم الشمس والقمر ، أو طمس نورهما ، فهما مخلوقان يدلان على وجود الإله ، والسجدة التي هي نهاية التعظيم لا تليق إلا بمن كان أشرف الموجودات . 3 - إن اللّه غني عن عباده ، فلا تنفعه طاعة ، ولا تضره معصية ، وإذا أحجم الناس عن عبادته ، وأعرض الكفار عن السجود للّه ، فهناك خلق آخر وهم الملائكة مواظبون على التسبيح ، لا ينفكون عنه لحظة واحدة ، ولا يملّون عبادته ، ولا يشتغلون بأمر آخر سوى العبادة . 4 - لا خلاف في أن آية
لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ . .
آية سجدة ، وإنما الخلاف كما تقدم في موضع السجود ، فقال لجمهور : موضعه :
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
لأنه متصل بالأمر :
اسْجُدُوا
. وقال أبو حنيفة : موضعه :
وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ
لأنه تمام الكلام وغاية العبادة والامتثال . 5 - تضمنت هذه الآية صلاة كسوف القمر والشمس ، لأن العرب كانت تقول : إن الشمس والقمر لا يكسفان إلا لموت عظيم ، فصلى النبي ص صلاة الكسوف ، وهي ثابتة في صحاح البخاري ومسلم وغيرهما . 6 - ومن الآيات الدالة على قدرة اللّه وإحياء الموتى والبعث : إحياء الأرض