فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - من الآيات الواضحة والعلامات الظاهرة على وحدانية اللّه وقدرته خلق الليل والنهار والشمس والقمر .
2 - هذه المخلوقات ذات المنافع الكثيرة لا تستحق العبادة مع اللّه ، وإنما المستحق للعبادة هو موجدها ، لأنه تعالى هو الخالق ، ولو شاء لأعدم الشمس والقمر ، أو طمس نورهما ، فهما مخلوقان يدلان على وجود الإله ، والسجدة التي هي نهاية التعظيم لا تليق إلا بمن كان أشرف الموجودات .
3 - إن اللّه غني عن عباده ، فلا تنفعه طاعة ، ولا تضره معصية ، وإذا أحجم الناس عن عبادته ، وأعرض الكفار عن السجود للّه ، فهناك خلق آخر وهم الملائكة مواظبون على التسبيح ، لا ينفكون عنه لحظة واحدة ، ولا يملّون عبادته ، ولا يشتغلون بأمر آخر سوى العبادة .
4 - لا خلاف في أن آية
لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ . .
آية سجدة ، وإنما الخلاف كما تقدم في موضع السجود ، فقال لجمهور : موضعه :
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
لأنه متصل بالأمر :
اسْجُدُوا
. وقال أبو حنيفة :
موضعه :
وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ
لأنه تمام الكلام وغاية العبادة والامتثال .
5 - تضمنت هذه الآية صلاة كسوف القمر والشمس ، لأن العرب كانت تقول : إن الشمس والقمر لا يكسفان إلا لموت عظيم ، فصلى النبي ص صلاة الكسوف ، وهي ثابتة في صحاح البخاري ومسلم وغيرهما .
6 - ومن الآيات الدالة على قدرة اللّه وإحياء الموتى والبعث : إحياء الأرض