تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
اليابسة التي لا زرع فيها ولا نبات بنزول الغيث عليها ، فإن القادر على إحياء الأرض بعد موتها هو القادر على إحياء هذه الأجساد بعد موتها . وقد تكرر هذا الدليل مرارا في القرآن ، والدليل الأصلي هو قوله :
إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وتقديره كما ذكر الرازي : أي عودة التأليف والتركيب إلى تلك الأجزاء المتفرقة ممكن لذاته ، وعود الحياة والعقل والقدرة إلى تلك الأجزاء بعد اجتماعها أيضا أمر ممكن لذاته ، واللّه تعالى قادر على الممكنات ، فوجب أن يكون قادرا على إعادة التركيب والتأليف والحياة والقدرة والعقل والفهم إلى تلك الأجزاء ، مما يدل دلالة واضحة على أن حشر الأجساد ممكن لا امتناع فيه « 1 » .

تهديد الملحدين في آيات اللّه تعالى وتنزيه القرآن العظيم عن الطعن فيه [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 40 إلى 43 ]

إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 40 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ( 41 ) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) ما يُقالُ لَكَ إِلاَّ ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ( 43 )
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 27 / 130
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 238 | وهبة الزحيلي