تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الرؤساء الذين يدعون إلى الضلال ، فيعطي كلا منهم ما يستحقه من العذاب والنكال ، بحسب عمله وإفساده ، كما قال تعالى :
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ ، بِما كانُوا يُفْسِدُونَ
[ النحل 16 / 88 ] .

ما وعد اللّه به أهل الاستقامة [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 30 إلى 32 ]

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 ) نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ( 31 ) نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 32 )

الإعراب :

أَلَّا تَخافُوا
إِنَّ
: مفسرة بمعنى أي أو مخففة من الثقيلة ، وأصله : بأنه لا تخافوا ، والهاء : ضمير الشأن .
وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ، نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
ما
: اسم موصول ، وعائده محذوف تقديره : تدّعونه . و
نُزُلًا
: إما منصوب على المصدر ، وإما منصوب على الحال من الكاف واللام في
وَلَكُمْ
. وهو جمع « نازل » كشارف وشرف ، وتقديره : ولكم فيها نازلين . والأظهر أن يكون
نُزُلًا
في هذه كقوله تعالى :
هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ
[ الواقعة 56 / 56 ] لا جمع « نازل » أي ما أعدّ لهم من الجزاء ، وهو حال من
ما تَدَّعُونَ
.

المفردات اللغوية :

قالُوا : رَبُّنَا اللَّهُ
اعترافا بربوبيته وإقرارا بوحدانيته
ثُمَّ اسْتَقامُوا
ثبتوا وداوموا على الاستقامة في العمل الصالح والإقرار بالوحدانية ومقتضياته . وما روي عن الخلفاء الراشدين في معنى
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 221 | وهبة الزحيلي