وقيل : هما إبليس وقابيل ، لأنهما سنّا الكفر والقتل بغير حق ، ويشهد لهذا القول
الحديث المرفوع عند الترمذي : « ما من مسلم يقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من ذنبه ، لأنه أول من سنّ القتل »
و
قال علي رضي اللّه عنه : هما ابن آدم الذي قتل أخاه ، وإبليس
، أي لأنهما هما اللذان سنّا المعصية .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يلي :
1 - لم يترك كفار قريش سبيلا لمعارضة القرآن بالباطل ، بعد أن عجزوا عن معارضته بالحق ، فلجئوا إلى الغوغائية والتخليط في الكلام والتصفيق والتصفير عند سماع القرآن ، وهذا شأن الجهلة والسفلة أمام صيحة الحق في كل زمان يستخدمون أسلوب اللغو في طمس الحقائق ، واللغو : ما لا يعلم له حقيقة ولا تحصيل .
2 - كان جزاؤهم بسبب كفرهم وتكذيبهم رسول اللّه ص هو أن يذوقوا في الآخرة العذاب الشديد الذي يتوالى فلا ينقطع ، ويحيط بهم في جميع أجزائهم ، وأن يجزوا في الآخرة جزاء أقبح أعمالهم التي عملوها في الدنيا ، وأسوأ الأعمال :
الشرك .
3 - ذلك العذاب الشديد وهو النار هو جزاء جميع الكفار أعداء اللّه الذين كذبوا الرسل واستكبروا عن عبادة اللّه تعالى .
4 - طلب الكفار وهم في النار أن يريهم اللّه من أضلهم من الجن والإنس ، ليدوسوهم تحت أقدامهم في جهنم ، وليكونوا من الأذلين المهانين ، وفي الدرك الأسفل من النار ، تشفيا وانتقاما منهم ، ومرادهم أن يضعّف اللّه عذاب من كان سبب ضلالتهم من الجن والإنس . وهذا مطابق لما قضى به اللّه من مضاعفة عذاب