تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

الصد عن سماع القرآن الكريم [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 26 إلى 29 ]

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ( 26 ) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 27 ) ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 28 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ ( 29 )

الإعراب :

ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ
ذلِكَ جَزاءُ
: مبتدأ وخبر ، و
النَّارُ
: إما بدل من
جَزاءُ
أو خبر مبتدأ محذوف تقديره : هو النار ، وتكون هذه الجملة بيانا للجملة الأولى ، أو مبتدأ وخبره :
لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ
.
جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا
جَزاءُ
منصوب على المصدر بفعله ، أي يجازون جزاء .

المفردات اللغوية :

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
إذا قرأ النبي ص القرآن .
وَالْغَوْا فِيهِ
عارضوه بالكلام اللغو الذي لا معنى له ، وارفعوا أصواتكم بذلك في زمن قراءته لتشوشوا على القارئ . وقرئ بضم الغين والمعنى واحد ، يقال : لغي يلغى ، ولغا يلغو وألغى : إذا هذى .
لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
تغلبونه على قراءته ، فيسكت عن القراءة .
فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً
المراد بهم هؤلاء القائلون وعامة الكفار .
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
أي لنجازينهم بسيئات أعمالهم أو أعمالهم السيئة ، أو المراد لنجازينهم بأقبح جزاء عملهم .
ذلِكَ جَزاءُ . .
أي ذلك العذاب الشديد وأسوأ الجزاء هو جزاء أعداء اللّه الذين كذبوا رسله واستكبروا عن عبادته .
دارُ الْخُلْدِ
دار الإقامة المستمرة التي لا انتقال فيها .
بِآياتِنا
القرآن .
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
أي وهم في النار .
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
أي إبليس وقابيل اللذان منّا الكفر والقتل .
نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا
ندوسهما بالأقدام في النار انتقاما منهما .
لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
الأذلين المهانين .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 217 | وهبة الزحيلي