تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
في قريش كاهنا ، واللّه ، ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفاني . أيها الرّجل ، إن كان إنما بك الحاجة ، جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلا واحدا ، وإن كان إنما بك الباءة « 1 » ، فاختر أي نساء قريش شئت ، فلنزوجك عشرا ؟ فقال رسول اللّه ص : فرغت ؟ قال : نعم ، فقال رسول اللّه ص :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، حم ، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ . .
- حتى بلغ - :
فَإِنْ أَعْرَضُوا ، فَقُلْ : أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
فقال عتبة : حسبك حسبك ، ما عندك غير هذا ؟ فقال رسول اللّه ص : لا . فرجع إلى قريش ، فقالوا : ما وراءك ؟ قال : ما تركت شيئا أرى أنكم تكلمون به إلا كلمته ، قالوا : فهل أجابك ؟ قال : نعم ، لا ، والذي نصبها بنية ( أي الكعبة ) ما فهمت شيئا مما قاله غير أنه أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ، قالوا : ويلك ، يكلّمك الرجل بالعربية ، لا تدري ما قال ، قال : لا واللّه ما فهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعقة » . وفي رواية البغوي : « واللّه لقد علمتم أني من أكثر قريش مالا ، ولكني أتيته ، وقصصت عليه القصة ، فأجابني بشيء ، واللّه ما هو بشعر ولا كهانة ولا سحر ، وقرأ السورة إلى قوله تعالى :
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
» . وفي رواية محمد بن إسحاق في سيرته : « قالوا : ما وراءك يا أبا الوليد ؟
هامش
( 1 ) الميل إلى النساء .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 182 | وهبة الزحيلي