تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
أن قريشا لم ينتفعوا حينما حلّ بصناديدهم القتل والأسر والنهب والسّبي ، واستؤصلوا مثلما حلّ بعاد وثمود من استئصال .

مشتملاتها :

موضوع هذه السورة مثل موضوع باقي السّور المكية وهو إثبات أصول العقيدة : « الوحدانية ، الرّسالة والوحي ، البعث والجزاء » . ابتدأت بوصف القرآن العظيم بأنه المنزّل من عند اللّه بلسان عربي مبين ، والذي يبيّن أدلة قدرة اللّه وتوحيده ، وكونه المبشّر المنذر ، والذي يثبت صدق النّبي محمد ص فيما جاء به من عند ربّه . وأبانت موقف المشركين وإعراضهم عن تدبّره ، وقررت حقيقة الرسول ص وأنه بشر خصّه اللّه تعالى بالوحي المتضمن إعلان وحدانية اللّه عزّ وجلّ ، وإيضاح جزاء الكافرين وجزاء المؤمنين الذين عملوا الصالحات . ثم أنكرت على المشركين الكفر ، وأقامت الأدلة على وحدانية اللّه من خلق السماوات والأرض ، وأنذرتهم بإنزال عقاب مماثل لعقوبة الأمم الغابرة ، كعاد وثمود الذين أهلكوا ودمرت ديارهم بسبب تكذيب رسل اللّه ، ولكن بعد إنجاء المؤمنين المتّقين . وحذّرت من حساب القيامة ، وأخبرت بأن أعضاء الإنسان تشهد عند الحشر على أصحابها ، وأن قرناء السوء زيّنوا لهم أعمالهم ، وأنّهم هم صدّوا عن سبيل اللّه ودينه ، وقالوا :
لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
وطلبوا إهانة من أضلوهم ليكونوا من الأسفلين . وفي مواجهة أولئك أشاد تعالى بأهل الاستقامة وبشّرهم بالجنة والكرامة ، ووصف من يلقّى الجنة وهم الصابرون على طاعة اللّه تعالى .