تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة فصّلت أو : السجدة

مكيّة ، وهي أربع وخمسون آية .

تسميتها :

سمّيت سورة فصلت لافتتاحها بقوله تعالى :
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ . .
وقد فصّل اللّه تعالى فيها الآيات ، وأوضح الأدلة والبراهين على وجوده وقدرته ووحدانيته ، من خلقه هذا الكون العظيم وتصرفه فيه . وتسمى أيضا حم ، السجدة لأن رسول اللّه ص عند قراءة أولها على زعماء قريش حتى انتهى إلى السجدة منها ، سجد .

مناسبتها لما قبلها :

تظهر مناسبتها لما قبلها وهي سورة غافر من وجهين : الأول - افتتاح كلتيهما بوصف الكتاب الكريم وهو القرآن العظيم . الثاني - اشتراكهما في تهديد ووعيد وتقريع المشركين المجادلين في آيات اللّه في مكة وغيرها ، ففي آخر السورة المتقدمة توعدهم بقوله :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
[ 82 ] ، وفي القسم الأول من هذه السورة هددهم مرة أخرى بقوله :
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ : أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
[ 13 ] . وهذا كله مناسب لآخر سورة المؤمن من عدم انتفاع مكذّبي الرّسل حين رؤية العذاب ، كما