تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

المفردات اللغوية :

إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ
بالعذاب وهلاك الكافرين
حَقٌّ
كائن لا محالة
بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
أي بعض ما نعدهم به من العذاب في الدنيا بالقتل والأسر
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
قبل أن تراه أي قبل رؤية تعذيبهم
فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ
للعذاب الشديد يوم القيامة ، فنجازيهم بأعمالهم ، وهو جواب
نَتَوَفَّيَنَّكَ
. وهو يدل على شدة العذاب للاقتصار على ذكر الرجوع .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا . .
قيل : إن عدد الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، وروي أنه تعالى بعث ثمانية آلاف نبي : أربعة آلاف نبي من بني إسرائيل ، وأربعة آلاف من سائر الناس . والمذكور قصتهم : أشخاص معدودة .
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
لأنهم عبيد مربوبون للّه ، والمعجزات عطايا من اللّه بحسب حكمته
فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ
بنزول العذاب على الكفار في الدنيا والآخرة
قُضِيَ بِالْحَقِّ
بين الرسل ومكذبيهم ، بإنجاء المحق وتعذيب المبطل
وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ
أي ظهرت خسارة المعاندين باقتراح الآيات ، بعد وجود ما يغنيهم عنها .

المناسبة :

كان الكلام من أول السورة إلى هنا في تزييف طريقة المجادلين في آيات اللّه ، ثم أمر اللّه تعالى هنا رسوله بالصبر على أذاهم وتكذيبهم ، ووعده بالنصر عليهم ، وإنزال العذاب على أعدائه .

التفسير والبيان :

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
أي فاصبر أيها الرسول على تكذيب بعض قومك ، فإن وعد اللّه بالنصر عليهم والانتقام منهم كائن لا محالة ، إما في الدنيا ، وإما في الآخرة .
فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ
أي إن نرك في حياتك أيها الرسول بعض ما نعدهم به من العذاب ، كالقتل والأسر يوم بدر ، ثم فتح مكة وسائر جزيرة العرب ، فذاك ما يستحقونه ، وقد تحقق ذلك في
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 166 | وهبة الزحيلي