تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

المفردات اللغوية :

وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ
واذكر يا محمد وقت تخاصم الكفار في النار ، والمحاجّة : المجادلة والتخاصم بين اثنين فأكثر .
إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً
أتباعا جمع تابع ، كخدم جمع خادم .
مُغْنُونَ
دافعون أو حاملون .
نَصِيباً
جزءا وقسطا ، أي فهل أنتم حاملون عنّا جزءا من العذاب أو دافعون جزءا ؟
إِنَّا كُلٌّ فِيها
نحن وأنتم ، فكيف نغني عنكم ؟ ولو قدرنا لأغنينا عن أنفسنا .
إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ
فأدخل المؤمنين الجنة ، والكافرين النار . و
حَكَمَ
قضى ، ولا معقّب لحكمه .
لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ
هم القوّام بتعذيب أهل النار ، جمع خازن .
يَوْماً مِنَ الْعَذابِ
قدر يوم
مِنَ الْعَذابِ
شيئا من العذاب .
قالُوا
أي الخزنة تهكّما .
بِالْبَيِّناتِ
بالمعجزات الظاهرات .
قالُوا : بَلى
أقروا بإرسال الرسل ، لكنهم كفروا بهم .
قالُوا : فَادْعُوا
قال الخزنة لأهل النار : فادعوا أنتم ، فإنه لم يؤذن لنا في الدعاء لأمثالكم ، وإننا لا نشفع للكافرين ، وفيه إقناط من الإجابة ، فقال تعالى حاكيا ما أخبروهم به :
وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
خسار وضياع وانعدام .

المناسبة :

هذا ابتداء قصة لا تختص بآل فرعون ، فبعد أن أوضح اللّه تعالى أحوال النار في عظة مؤمن آل فرعون ، ذكر تعالى عقيبها قصة المناظرة والجدل التي تجري بين الرؤساء والأتباع من أهل النار .

التفسير والبيان :

وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ ، فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا : إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ
أي واذكر أيها الرسول لقومك للعظة والعبرة وقت تخاصم الكفار أهل النار وهم فيها ، ومنهم فرعون وقومه ، فيقول الضعفاء الأتباع للرؤساء والسادة والقادة الذين استكبروا عن اتّباع