خَلائِفَ
جمع خليفة ، يخلف بعضكم بعضا وهو الذي يقوم بما كان يقوم به سلفه ، والخلفاء : جمع خليف .
فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ
جزاء كفره
مَقْتاً
غضبا وبغضا
خَساراً
خسارة للآخرة ؛ لأنهم اشتروا بعمرهم رأس المال سخط اللّه تعالى .
المناسبة :
بعد بيان جزاء ورثة القرآن ، ذكر جزاء الكفار ؛ لأن المقارنة تبعث في النفس طمأنينة وارتياحا ، وليعرف المؤمنون أن فخار الكفار في الدنيا عليهم ينقلب حسرة في الآخرة ، وأنه لا نصير للظالمين . ثم أردف ذلك ببيان إحاطة علم اللّه بالأشياء ، لينفي وجود نصير للظالمين ، ثم ذكر خلافتهم في الأرض ليقطع حجتهم بطلب العودة إلى الدنيا ، وأعقبه بتهديد الكافرين على كفرهم ، فإنه لا ينفع عند اللّه إلا المقت ، ولا يفيدهم إلا الخسارة ، فإن العمر كرأس مال من اشترى به رضا اللّه ربح ، ومن اشترى به سخطه خسر .
التفسير والبيان :
بعد بيان حال السعداء شرع اللّه تعالى في بيان حال الأشقياء في الآخرة ، فقال :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا ، وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها
أي والذين كفروا باللّه وبالقرآن وستروا ما تدل عليه العقول من دلالات واضحة على الحق ، لهم نار جهنم ، لا يحكم عليهم بموت ثان ، فيستريحوا من العذاب والآلام ، ولا يخفف عنهم شيء من العذاب طرفة عين ، بل كلما خبت زيد سعيرها ، وكلما نضجت جلودهم بدلهم اللّه جلودا غيرها ليذوقوا العذاب .
ونظير الآية قوله تعالى :
وَنادَوْا يا مالِكُ ، لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ، قالَ : إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
[ الزخرف 43 / 77 ] وقوله سبحانه :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ ، لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ ، وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
[ الزخرف 43 / 74 - 75 ] وقوله :