كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً
[ الإسراء 17 / 97 ] وقوله :
فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً
[ النبأ 78 / 30 ] .
و
ثبت في صحيح مسلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أما أهل النار الذين هم أهلها ، فلا يموتون فيها ، ولا يحيون » .
كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ
أي مثل ذلك الجزاء الشديد نجزي كل مبالغ في الكفر ، فنزج به في قعر جهنم .
ثم وصف تعالى حالهم في العذاب بقوله :
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها : رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
أي وهؤلاء الكفار يستغيثون في النار ، رافعين أصواتهم ، ينادون قائلين : ربنا أخرجنا منها ، وارجعنا إلى الدنيا ، نعمل عملا صالحا ترضى عنه ، غير ما كنا نعمله من الشرك والمعاصي ، فنجعل الإيمان بدل الكفر ، والطاعة بدل المعصية .
فرد اللّه عليهم موبخا :
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ
أي ألم نبقكم مدة من العمر ، تتمكنون فيه من التذكر إذا أردتم التذكر ، أو أما عشتم في الدنيا أعمارا لو كنتم ممن ينتفع بالحق ، لانتفعتم به في مدة عمركم ؟
ونظير الآية :
فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ، ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ، وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا
[ غافر 40 / 11 - 12 ] .
و
روى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لقد أعذر اللّه تعالى إلى عبد أحياه حتى بلغ ستين أو سبعين سنة ، لقد أعذر اللّه تعالى إليه ، لقد أعذر اللّه تعالى إليه » .
وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ
أي وجاءكم الرسول المنذر ، وهو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومعه