روى الطبراني عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس على أهل لا إله إلا اللّه وحشة في الموت ، ولا في القبور ، ولا في النشور ، وكأني أنظر إليهم عند الصيحة ينفضون رؤوسهم من التراب يقولون :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ، إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
» .
قال ابن عباس رضي اللّه عنهما وغيره : غفر لهم الكثير من السيئات ، وشكر لهم اليسير من الحسنات .
ثم حمدوه أيضا على نعمة البقاء والاستقرار في الجنة والراحة فيها ، فقال :
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ ، لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ، وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
أي يقولون : الذي أعطانا هذه المنزلة ، وهذا المقام الذي لا تحول عنه من فضله ومنّه ورحمته ، لم تكن أعمالنا تساوي ذلك ، كما
ثبت في الصحيح لدى مسلم وأبي داود عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة ، قالوا : ولا أنت يا رسول اللّه ؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني اللّه تعالى برحمة منه وفضل »
ولا نتعرض فيها لتعب ولا إعياء ، لا في الأبدان ولا في الأرواح ؛ إذ إنهم دأبوا على العبادة في الدنيا ، فصاروا في راحة دائمة مستمرة ، كما قال تعالى :
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ
[ الحاقة 69 / 24 ] .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - القرآن الكريم هو الحق الصدق الثابت الذي لا شك فيه ، وهو الموافق والمصدق لأصول الكتب السماوية السابقة في صورتها الصحيحة قبل التحريف والتبديل ؛ لأن اللّه أعلم بما يحقق الحكمة والمصلحة والعدل .
2 - علماء الأمة الإسلامية من الصحابة فمن بعدهم ممن اختارهم اللّه ورثوا