الصحة والتغذية في الظروف الطارئة :
المقدمة :
رغم التطور العظيم الذي أحرزه الإنسان في مجال العلوم والتقنية إلّا أنه ما زال معرضا للبلايا والنكبات المباغتة بل إنه إضافة إلى ما كان يعانيه الإنسان في الأزمنة الغابرة من هدم للضياع والدور وما ينتظره من فناء عند وقوع الزلازل مثلا ، أصبح اليوم مهددا بوقائع أخرى مثل الحرائق ، تسرب الغاز ، الانفجار ، انتشار وتناثر المواد السامة في الجو إثر انهيار المصانع ، وما إليها من حوادث .
ولكن بوسع الانسان بل يجب عليه أن يعمل على اتقاء وقوع الحوادث ، انهدام الدور وغيرها من نكبات ، إلى حد كبير ، بعمل حساب للاحتياطات اللازمة إضافة إلى الاعداد المسبق في جميع نواحي البلاد مثل المدن والقرى لتسهيل وتسريع عمليات الإغاثة عند وقوع النكبات سيما في النقاط المعرضة غالبا للزلازل أو تلك التي تختبر بين الفينة والأخرى كارثة الفيضان والمخاطر الأخرى . ومن أساليب الاعداد المسبق لمواجهة مثل هذه الظروف الالتزام أثناء تشييد الدور والأبنية بتزويدها بمنافذ للفرار من الخطر وتحديد نقاط في ضواحي القرى مناسبة لهبوط هليكوبترات الإغاثة وتزويد جميع القرى بجميع المستلزمات الضرورية مثلا نقالات المرضى المتحركة لنقل الجرحى إلى أماكن اسعافهم أو إلى المراكز الطبية وكذلك وسائل إطفاء الحرائق الطارئة ، وبالمواد الغذائية السهلة التحضير والتوزيع والمعبّأة بأنماط خاصة مثل المعلبات وما إليها وعشرات الأمور الأخرى . ولمثل هذه الاجراءات الاحتياطية فوائد عملية مناسبة حتى عند مواجهة النكبات من صنع يد الإنسان نفسه مثل حرائق الغابات والانفجارات .