والكفر « 1 » ، وأول واجب فرضه الدين الاسلامي وهي فريضة يطالب الانسان بأدائها حتى آخر لحظات حياته « 2 » ولا يسقط وجوبها عنه حتى في أحلك ظروف حياته خلافا لسائر الواجبات الأخرى .
إن انتعاش المؤمن بالصلاة لا يفارقه ، ولهفته لأدائها لا تهدأ مهما مارس هذه الفريضة الإلهية حيث قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قرة عيني في الصلاة وحبب إليّ الصلاة كما حبب إلى الجائع الطعام وإلى الظمآن الماء وإن الجائع إذا أكل شبع وإن الظمآن إذا شرب روي وأنا لا أشبع من الصلاة » « 3 » .
والصلاة إضافة إلى هذا مرآة الدين ولواؤه « 4 » ، ومجلبة للرحمة الإلهية « 5 » ، ومدعاة تقرب العبد إلى ربه « 6 » ، وهي عمود الدين « 7 » ، وآخر ما وصى به جميع الأنبياء « 8 » .
وإلى جانب كل هذه الفضائل والمردودات التربوية الفائقة ( وغالبا الفريدة ) في ايجابيتها ، فإن للصلاة فوائد صحية وشفائية أيضا « 9 » .
ومن الآثار الصحية العلاجية للصلاة أنها ( ولكونها أسلوب من أساليب ذكر
هامش
( 1 ) جاء في ثواب الأعمال ( ص 275 ، ح 1 ) عن رسول اللّه ( ص ) : « . . بين الايمان والكفر ترك الصلاة » .
( 2 ) عن رسول اللّه ( ص ) : « ان أول ما فرض اللّه على عباده الصلاة وآخر ما يبقى عند الموت الصلاة » . ( لئالئ الأخبار ، المجلد 4 ) .
( 3 ) مكارم الأخلاق ، المجلد ( 2 ) ، ص 361 .
( 4 ) انظر دعائم الاسلام ، المجلد ( 11 ) ، ص 133 ( في حديث عن رسول اللّه - ص - ) .
( 5 ) انظر غرر الحكم ، الحديث ( 2214 ) - عن أمير المؤمنين علي ( ع ) - .
( 6 ) قال الإمام علي ( ع ) : « الصلاة قربان كل تقي » . ( خصال الشيخ الصدوق ، ص 620 )
( 7 ) قال رسول اللّه ( ص ) : « الصلاة مثل العمود للفسطاط ، إذا ثبت العمود نفعت الأطناب والأوتاد والغشاء ، وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب ولا وتد ولا غشاء » . ( الفروع من الكافي ، المجلد 3 )
( 8 ) انظر من لا يحضره الفقيه ، المجلد ( 1 ) ، ص 210 ( في حديث عن الإمام جعفر الصادق « ع » ) .
( 9 ) تناولنا هذا الموضوع بإسهاب في كتابنا « الرعاية الصحية في الصلاة والصوم و . . . » ، باب الصلاة دعاء الحب وشفاء الروح والجسم .