تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

التلوث الجوي وطرق تفاديه

من النعم الفياضة التي تتوقف عليها حياة جميع الكائنات الحية بنحو مباشر أو غير مباشر هي الهواء ، إلّا أنه يحدث أحيانا أن تتلوث هذه النعمة الحياتية الوفيرة مما يعرض الإنسان والحيوانات والنباتات إلى مضار جمة .

كيف يتلوث الجو ؟

تتسبب أبخرة المواد الكيميائية المتصاعدة من بعض المناجم والبراكين في تلوث الجو . وكذلك الأشجار والنباتات تولد ضربا من التلوث الجوي بالتراب والغبار والذرات المتجزئة منها ، إلّا أن أهم مصادر تلوث الجو هو المواد المتكونة إثر احتراق مشتقات النفط والفحم والخشب وما إليها ، خاصة دخانها المتصاعد إثر احتراقها بشكل غير كامل . وتمثل وسائط النقل في عهدنا الحالي من أهم عوامل تلوث الجو في المدن . كما لا ننسى ما للمدافئ ومسخنات الماء وغيرها أيضا من نصيب هام في تلويث الجو . وكذلك احتراق الوقود الصناعي والأبخرة وذرات المواد الكيميائية والذرات العالقة التي تشحن الجو بها بعض المصانع تعتبر من المصادر الهامة الأخرى لتلوث الجو . أشرنا في موضوع سابق إلى حالة من حالات تلوث الجو بالمواد المشعة إثر تناثر رتينة المشاعل والقناديل الغازية والمشاعل المشابهة « 1 » . كما نوّهنا في موضوع الصحة في المساكن إلى قضية استخدام وسائل التدفئة الفاقدة للمداخن مثل المدافئ اليدوية . يجدر الالتفات إلى أن احتراق الوقود الناقص ( كما في المدفئ
هامش
( 1 ) الفصل الأول ، موضوع العوامل المرضية .