تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وأخيرا تعرض الإنسان فيه للأخطار عند شرود الذهن مثل السقوط من الارتفاع أو الارتطام بالأجسام الصلدة . ويلاحظ غالبا تفاقم المشاكل الصحية ذات الصلة بالمساكن في الأوساط الريفية لقلة المواد الانشائية المناسبة . ومما يزيد من المشاكل الصحية قرب مراكز تربية الحيوانات من البيوت في القرى والأرياف « 1 » . وبتحديد الإشكاليات الصحية في المساكن والتمحيص فيها قليلا يصبح بالإمكان العمل على معالجتها إلى حد ما أو على الأقل من تبعاتها الغير مطلوبة . ففي حال استعمال وسائل تتسبب في تلوث الهواء لتدفئة الغرف في فصل الشتاء ( مثل المدافئ الغير ثابتة الفاقدة للمداخن ، مناقل الفحم وما شابهها ) أو يتم تجفيف وحفظ الفضلات الحيوانية بالقرب من الدار بهدف إعداد الوقود منها أو إمكانية تعشعش الحشرات والنمل والصراصير في الجدران وكذلك عدم نصب المشابك على النوافذ واحتمال توغل الذباب والبعوض إلى داخل الدار في الفصول التي تترك فيها النوافذ عادة مفتوحة ، يمكن في مثل هذه الحالات اللجوء إلى طرق حل مناسبة ( بحسب الامكانات المحلية ومدى توفر المستلزمات الضرورية ) للتغلب تماما أو نسبيا على هذه الإشكاليات .

نظرة إلى الصحة في المسكن من وجهة النظر الاسلامية :

بالنظر لتأكيد التعاليم الاسلامية على تأمين الصحة وتنميتها في جميع المجالات الحيوية فقد انطوت هذه التعاليم فيما يخص الصحة في المسكن أيضا على ملاحظات تطبيقية هامة على صعيد : سعة المسكن « 2 » ، تحسين
هامش
( 1 ) قال رسول اللّه ( ص ) : « نظفوا مرابض الغنم وامحوا رغامهن » . ( وسائل الشيعة ، أبواب أحكام الدواب ، الباب 5 ) رغم أننا لا نرتأي الخوض في موضوع صحة الماشية ولكن لا بأس من الإشارة هنا إلى تأكيد التعاليم الاسلامية على ضرورة الحفاظ على سلامة الماشية وقوتها حيث قال ( ص ) : « من اتخذ دابة فليستفرهها » . ( مستدرك الوسائل ، أبواب أحكام الدواب ، الباب 3 ) ( 2 ) قال رسول اللّه ( ص ) : « من سعادة المرء أن . . . والمسكن الواسع » . ( بحار الأنوار ، المجلد 76 ، -
موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 200 | محمد مهدي الأصفهاني / زهراء يگانه