تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
إن هذه القضية لمن الأهمية بحيث إننا نجد في حديث مروي عن الإمام الباقر عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام أنه قال : « يا بني اتخذ ثوبا للغائط فإني رأيت الذباب يقعن على الشيء الرقيق ثم يقعن عليّ . قال أتيته ، فقال : ما كان للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا لأصحابه إلّا ثوب واحد « 1 » . وتتضمن حتى الرسائل العملية ملاحظات توجيهة كثيرة حول آداب صرف البول والبراز ، تنطوي كل منها بحد ذاته على قضايا علمية ومفيدة . والتأكيد على الاستنجاء « 2 » بالماء ( توخي الدقة في التطهير وإزالة التلوث تماما بعد عملية الإفراغ ) وزيادة التأكيد عليه للنساء بالنظر لوضع بنائهن الجسمي الذي يجعلهن أكثر عرضة لتلوثات البراز « 3 » ، وفي الوقت نفسه على تجنب إطالة الجلوس في دور المياه « 4 » ، كلها تعتبر نماذج من عشرات الإرشادات والوصايا الصحية حول هذا الموضوع . فبذل الجهود في سياق رعاية النظافة عموما ومنها رعاية صحة الصرف يحظى بدرجة من الأهمية حتى شهد نزول الوحي تأخّرا أقلق النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان سببه تقصير البعض في هذا المجال « 5 » .

خصائص دور المياه الصحية :

إن أفضل طريق لمكافحة واتقاء الأمراض المنتقلة عن طريق البراز هو بناء
هامش
( 1 ) سفينة البحار ، المجلد 1 ، حرف الذال ، كلمة « ذباب » . ( 2 ) قال الإمام علي عليه السّلام : الاستنجاء بالماء في كتاب اللّه وهو قوله( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ). ( بحار الأنوار ، المجلد 80 ، ص 188 ) ( 3 ) قال رسول اللّه ( ص ) لبعض نسائه : مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن فإنه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير . ( علل الشرائع ، المجلد 1 ، ص 271 وبحار الأنوار ، المجلد 80 ، ص 199 ) ( 4 ) عن أمير المؤمنين علي ( ع ) : « طول الجلوس على الخلاء يورث البواسير » . ( بحار الأنوار ، المجلد 80 ، ص 186 ) ( 5 ) قال رسول اللّه ( ص ) : « أتاني جبرئيل فقال : يا محمد كيف تنزل عليكم الملائكة وأنتم لا تستاكون ولا تستنجون بالماء ولا تغسلون براجمكم » . ( بحار الأنوار ، المجلد 80 ، ص 188 ) والبراجم : مفاصل الأصابع أو العظام الصغار في اليد والرجل .