تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وفيما رفدنا به من ارشادات انطلقت عما يستوحى من نظام الخلق أوصينا ببناء دور المياه بعيدة عن الأنظار وغير مكشوفة « 1 » . والملفت أن كلمة المستراح ( التواليت ) ورغم ظاهره الغير مستساغ يحمل مفهوم معنوي مطلوب « 2 » . وتشتمل التعاليم الإسلامية على ملاحظات هامة حول المسافة بين الآبار والبالوعات « 3 » يتطلب رعايتها الالتزام بكل ما يمنع تلوث المياه عن طريق
هامش
( 1 ) قال الإمام الصادق ( ع ) : « أليس من خلق التقدير في بناء الدار أن يكون الخلاء في استر موضع منها ؟ فهكذا جعل اللّه سبحانه المنفذ المهيأ للخلاء من الإنسان في أستر موضع منه » . ( بحار الأنوار ، المجلد 80 ، ص 193 - 194 ) ( 2 ) وقال ( ع ) أيضا : « سمّي المستراح مستراحا لاستراحة الأنفس من أثقال النجاسات واستفراغ الكثيفات والقذر فيها » . ( بحار الأنوار ، المجلد 80 ، ص 165 ) ( 3 ) جاءت في المجلد الأول من كتاب وسائل الشيعة ، باب تقارب البئر والبالوعة ، روايات عديدة حول المسافة بين هذين المكانين ونمط بناء مستودعات دور المياه ( البالوعات ) مع الأخذ بالحساب موقع آبار المياه ورصانة التربة وما إليها ، وحول ضرورة الامتناع عن استهلاك مياه الآبار المعرضة للتلوث المباشر والغير مباشر عند ملاحظة أي تغيير في لون ، ورائحة ومذاق مياهها ( باعتبارها مؤشرا على تلوثها ) . كما نطالع في المجلد الأول من كتاب « مدارك العروة » ( ص 92 - 114 ) روايات كثيرة ذات صلة بهذا الموضوع . فأقل مسافة مطلوبة بين آبار المياه والبالوعات أو مستودعات المجارير في الأراضي المتخلخلة -