تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
المزعجة وحتى الأصوات المتواصلة الغير عالية نسبيا على قوة السمع والهدوء النفسي يتم التأكيد على تحاشي التلوث السمعي لتفادي عوارضه السيئة . أما القرآن الكريم فإنه يوصي بخفض الصوت في الآية ( 19 ) من سورة لقمان ، ويشير إلى هذا الموضوع باعتباره من آداب الحديث في الآيات ( 2 - 4 ) من سورة الحجرات . يروى عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « كثرة السخب يمحق الرزق » « 1 » وفي حديث آخر عنه عليه السّلام أكد على أن استمرار الضوضاء يسبب الكرب والصدمات النفسية « 2 » . كما نهى الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام عن إثارة الضوضاء الناشئة عن أجراس كانت تعلق آنذاك بالوسائط النقلية « 3 » .

صحة الفم والأسنان :

يحتوي الفم إضافة إلى الأسنان ، اللسان والغدد اللعابية . فالأسنان تمضغ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، المجلد ( 78 ) ، ص ( 25 ) . السخب : الصوت المرتفع المزعج . ( 2 ) « فان الصوت أثر يؤثره اصطكاك الأجسام في الهواء ، يؤديه إلى المسامع . والناس يتكلمون في حوائجهم ومعاملاتهم طول نهارهم وبعض ليلهم . فلو كان أثر هذا الكلام يبقى في الهواء كما يبقى الكتاب في القرطاس لامتلأ العالم منه ، فكان يكربهم ويفدحهم وكانوا يحتاجون في تجديده والاستبدال به أكثر مما يحتاج إليه في تجديد القراطيس لأن ما يلقي من الكلام أكثر مما يكتب ، فجعل الخلاق الحكيم ( جل قدسه ) هذا الهواء قرطاسا خفيا يحمل الكلام ريثما يبلغ العالم حاجتهم ثم يمحى فيعود جديدا نقيا ويحمل ما حمل أبدا بلا انقطاع » . ( بحار الأنوار ، المجلد 3 ، ص 119 - 120 ) ( 3 ) روى علي بن جعفر عن أخيه الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( ع ) أنه رد على استفسار له حول ركوب مركبة علقت عليها الأجراس ، فنصحه ( ع ) بالامتناع إن كانت أجراسها تثير الضوضاء قائلا : « إن كان له صوت فلا ، وإن كان أصما فلا بأس » . ( بحار الأنوار ، المجلد 10 ، ص 264 ) وورد في كنز العمال ( المجلد 8 ، ص 344 ) : « أمر رسول اللّه ( ص ) بلالا أن يدخل إصبعيه في اذنيه » وأن يتخذ هذا الإجراء الاحتياطي لتفادي الآثار السيئة للصوت المرتفع .
موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 129 | محمد مهدي الأصفهاني / زهراء يگانه