السمع حالة الانفعال ، الأرق ، التشوش وأحيانا الصداع والتقيؤ فيفقد استقراره واتزانه النفسي . من هنا تبرز الأهمية الزائدة لعلاج أمراض الأذن علاجا تاما .
فمعالجتها الناقصة قد تفرز الفقدان التام أو الجزئي للسمع .
إن تواصل الضوضاء والاشتغال في مهن تنجز بالضرورة في أماكن عالية الضوضاء والاستغناء عن السماعات الخاصة بضبط أثر التلوث السمعي تؤدي في النهاية إلى اضطراب السمع وحتى تبلور اضطرابات نفسية عصبية .
ومع توفر المعلومات الوافية حول الآثار الوخيمة للتلوث السمعي في ظروفنا الحالية وتزوّدنا بالإمكانات الضرورية للتخفيف من حدته ، هل تبقى هنالك من ذريعة للتهاون إزاء هذه القضية المؤثرة في سلامة الطاقة العاملة ؟
نوّهنا قبل هذا إلى المسؤوليات الشرعية إزاء شؤون الرعاية الصحية .
فللرعاية الصحية أنماط مختلفة منها مواجهة وضبط التلوثات السمعية . من هنا يترتب على العاملين في بيئة عالية الضوضاء تقييم وضع السمع لديهم وقياسها بين فينة وأخرى .
تستقر في القناة السمعية الخارجية غدد تفرز مادة لزجة مرطّبة تسمى الصملاخ . ووجود هذه المادة في القناة السمعية تسبب تراكم الأوساخ فيها مما يستدعي تنظيفها باستمرار باستعمال منظفات الأذن الخاصة « 1 » أو أعواد ثقاب غلفت رؤوسها بالقطن « 2 » ( عند عدم توفر المنظفات الخاصة ) ، والامتناع عن إدخال أعواد الثقاب عارية أو أي جسم حاد إلى الأذن لتحقيق هذا الهدف .
تحاشي التلوث السمعي :
بعد تدارس الآثار الوخيمة للضوضاء خاصة الأصوات العالية والأصوات
هامش
( 1 ) وهي أعواد بلاستيكية صحية مغطاة الرأس بالقطن ، تعرض للبيع في الصيدليات غالبا .
( 2 ) يوضع القطن على الرأس المغطى بالكبريت فإنه غير حاد ولا يلحق الأذى بالأذن .