تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
إن طرق مواجهة مرض التراخوما والوقاية منه بسيطة وزهيدة التكاليف للغاية . فطرق انتقاله إلى المعافين يتحدد بانتقاله عن طريق افرازات عين وأنف ودمع المبتلين بهذا المرض . وتلعب المياه الملوثة والذباب والمناشف والمناديل الملوثة دورا حاسما في انتقال عدواه . ويلاحظ ظهور هذا المرض غالبا في المناطق الحارة ولدى الأشخاص محدودي الدخل ممن لا يراعون القضايا الصحية . فحتى لو تم علاج التراخوما تبقى بعض آثاره على مدى الحياة . فالاطلاع على طرق انتقال العدوي وعوارضها السيئة ( حتى بعد علاجها ) يحدو بنا إلى التفكير بجد في اتقاء هذا الداء برعاية النظافة الشخصية والاستفادة من مناديل وأدوات شخصية ومكافحة الذباب وتحاشي استعمال المياه الملوثة للغسل . تؤكد التعاليم الاسلامية على ضرورة الامتناع عن الغسل في المياه الملوثة وحتى المياه الغير ملوثة ظاهريا ولكنها استخدمت للغسل من قبل شخص آخر ، وكذلك الاجتناب عن استعمال مناديل الآخرين « 1 » . والملاحظة الأخرى التي يفيد التنويه إليها إن احتمال انتقال العدوي بالطرق المذكورة موجود على طول فترة إفراز الترشحات من عين المبتلى بالتراخوما ، ولكن مع ذلك لا حاجة لعزل مثل هؤلاء المرضى عن الآخرين في حال الالتزام بالقواعد الصحية ، كما يجب بالتأكيد تعريض كل ما تلوث بإفرازات عين وأنف
هامش
( 1 ) إن الالتفات إلى مضمون الحديث النبوي الشريف التالي والذي سبقت الإشارة إليه نقلا عن كتاب نهج الفصاحة : « ثلاثة ليس لها اشتراك : المشط والمنديل والسواك » . وكذلك حديث الإمام الرضا ( ع ) : « من اغتسل في الماء الذي اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنّ إلّا نفسه » . ( الكافي ، كتاب الزي والتجمل ، باب الحمام وكذلك « مدارك العروة » ، المجلد 1 ، ص 144 ) يحدد واجب المؤمنين في الامتناع عن التوضؤ في مياه الأحواض الملوثة واستعمال مناديل الآخرين ويوصد بذلك الأبواب بوجه التهاون في الشؤون الصحية .