الشمسية وما شابهها « 1 » .
هامش
( 1 ) يعرض المعصومون ( ع ) لفائدة استعمال الكحل في العديد من الأحاديث المروية عنهم . ومن هذه الفوائد تقوية البصر وإزالة رشح العين . وقد يكفي لايضاح اثر الكحل أن ننوّه لدوره في الإقلال من حدة الضوء وانعكاسه ، خاصة في الأماكن التي تبلغ فيها شدة الضوء الذروة ( مثل شبه الجزيرة العربية حيث تتجه فيها أشعة الشمس بشكل عمودي نحو الأرض ) . وهذا ما يمكن تحقيقه في أيامنا الحالية أيضا بواسطة النظارات الشمسية . إلّا أن هذه الروايات ، وإضافة إلى ذلك تتضمن موضوعات أخرى جديرة بالالتفات مثل التكحل قبل النوم .
فالكحل ، وأفضل أنواعه بحسب هذه الروايات هو الكحل الاصفهاني أي « الأثمد » ( المتكون من مادة سولفو أنني موان » ، ينتقل إلى المجاري التنفسية عن طريق المجاري الدمعية . وقد أثبتت بعض الأبحاث العلمية ومنها التحقيق الذي نشرته مجلةSaudi Arabian Medical jurnul ( 1990 ).
إن من شأن الكحل الفاعل في خفض حامضية بيئة الأنف والمجاري التنفسية إلى جانب سائر آثاره الكيمياوية أن يمنع الأمراض الناشئة عن بعض البكتريا والفايروسات . ولكن يجدر الالتفات إلى أن الكحل الصناعي المتداول ، ومنه الكحل الذي يحمله حجاج بيت اللّه الحرام معهم من الديار المقدسة ، هو في الحقيقة مزيج من « سولفو أنتي مولان » و « سولفور النحاس » وللنحاس ( كما نعلم ) آثار سيئة على صحة الإنسان .
أما الأنواع الأخرى من الكحل ، خاصة الكحل المستعمل باعتباره مادة تجميلية فله تركيب كيميائي آخر ( فمادتها الأصلية هي في الواقع هباب الدخان وليست سولفور أنتي مولان ) . ونحن على أية حال ننصح باستعمال النظارات الشمسية لضبط تأثير الضوء الشديد وانعكاسه ( وقد اهتدى الرعاة الذين ذاقوا مرارة التيه في بوادي مغطاة بالثلوج إلى أنه بتطلية أطراف الجفنين وما تحتهما والخدين بقليل من الطين يمكن في مثل هذه الظروف التغلب على اضطراب الرؤية المعروف بعمى الثلوج .
ومع ذلك لا تتحدد فائدة الكحل بما ذكر بل يبدو من الضروري أن نتقصى فاعليته المضادة للجراثيم والفايروسات أيضا . ونعمل خلال الأبحاث العلمية إلى جانب دراسة هذه الآثار تحديد البكتريا والفايروسات المتأثرة به ومدى تأثرها به . وفي هذا المجال من البحث نذكر الأحاديث التالية من بين مئات الأحاديث الخاصة بالكحل ننقلها إليكم من الصفحات ( 78 - 91 ) من كتاب مكارم الأخلاق : -