وعلى هذا يتم بعد اختبار قوة البصر علاج حالة قصر البصر ( أي تكون صورة الأجسام أمام العصب البصري ) أو حالة بعد البصر ( أي تكون صورة الأجسام خلف العصب البصري ) باختبار عدسات النظارات بما يأمن تكوّن الصورة بالضبط في موقع العصب البصري .
وقد لا ينسجم تحدب القرنية مع تحدب عدسة العين وهي حالة تسمى « الإستكماتيزم » . ويتعذر على المصاب بها رؤية جميع الأشعة المرسومة في دائرة واحدة بنفس الدرجة من الوضوح . ولإزالة هذا الاضطراب البصري يمكن وصف نظارات مناسبة للشخص « 1 » .
وعند اضطراب البصر بأي دليل كان يبتلى الشخص ، بعد بدء المطالعة بقليل ، بالصداع والتعب والحالات المنغصة الناشئة عن ذلك .
والملاحظة الأخرى الجديرة بالذكر هي اختلال الرؤية بشكل طبيعي عند تعرض العين لنور ساطع أو زيادة انعكاس الضوء ( مثلا عندما تكون الأرض مغطاة تماما بالثلوج ) . فعند الإمعان طويلا في الثلوج تظهر حالة يصطلح عليها « عمى الثلوج » ويفيد في مثل هذه الحالات بل يلزم استعمال النظارات
هامش
( 1 ) من الاضطرابات البصرية الأخرى هي حالة الغمش لدى الأطفال وهي حالة سهلة التشخيص ويمكن التخلص منها باستعمال هؤلاء الأطفال لنظارات خاصة بحيث يمكنهم الاستغناء عنها بعد زوال هذه الحالة مستقبلا وتقيهم شر الاضطرابات البصرية في السنين اللاحقة من عمرهم . والغمش حالة تنعدم فيها الرؤية الواضحة في إحدى العينين أو كلتيهما . وهو اضطراب لا يمكن علاجه بالنظارات الطبية العادية . يظهر هذا الاضطراب في سنين الطفولة المبكرة ( قبل سن العاشرة ) ويساهم اخضاع الأطفال لفحوصات العين السنوية في السنين الأولى من العمر في الكشف عن هذه الحالة .
ولتشخيصها يوضع أمام عين الطفل قلم ينظر الطفل إلى رأسه ثم يتم نقل القلم بهدوء مع متابعة وتحليل تطابق حركة عين الطفل مع رأس القلم . ويعالج الغمش بربط العين ذات الوضع البصري الأفضل أو بوصف نظارات خاصة . ولكن هذا الأسلوب العلاجي يفقد فاعليته بعد سن العاشرة من العمر .