الإعراب :
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا : آمَنَّا
أَنْ يُتْرَكُوا
: منصوب ب
حَسِبَ
سدّ مسد مفعوليها . و
أَنْ يَقُولُوا
: في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر ، أي بأن يقولوا .
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
ما
: إما في موضع رفع بمعنى : ساء الشيء أو الحكم حكمهم ، وإما في موضع نصب بمعنى ساء شيئا أو حكما يحكمون .
البلاغة :
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا . .
استفهام للتقريع والتوبيخ والإنكار .
صَدَقُوا
و
الْكاذِبِينَ
بينهما طباق .
فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ
التأكيد بأن واللام ؛ لأن المخاطب منكر .
وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
صيغة مبالغة على وزن فعيل .
المفردات اللغوية :
ألم
هذه الحروف الهجائية تنبيه على إعجاز القرآن ، ووقوع الاستفهام بعدها دليل على استقلالها بنفسها
أَ حَسِبَ النَّاسُ
أظن الناس ، والاستفهام إنكاري ، وتدخل
حَسِبَ
على الجملة للدلالة على جهة ثبوتها
أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
أي أحسبوا تركهم غير مفتونين ، لقولهم : آمنا ، بل يمتحنهم اللّه بمشاقّ التكاليف ، كالهجرة والجهاد ومقاومة الشهوات والقيام بالطاعات وأنواع المصائب في الأنفس والأموال ، ليتميز المخلص من المنافق ، والثابت في الدين من المضطرب فيه ، ولينالوا بالصبر عليها عوالي الدرجات ، فإن مجرد الإيمان لا يقتضي غير الخلاص من الخلود في العذاب
وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
يختبرون ويمتحنون بما يتبين به حقيقة إيمانهم بالتعرض للشدائد .
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
أي إن ذلك سنة قديمة ، جارية في الأمم كلها ، فلا ينبغي أن يتوقع خلافه
فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
أي ليظهرن صدقهم وكذب المكذبين ، وينوط به ثوابهم وعقابهم . وهذا تعلق حالي وعلم مشاهدة يتميز به الفريقان ، ولا ينافي تعلق علم اللّه القديم بكل شيء ، فهو عالم بما خلق قبل الخلق .
يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
الكفر والمعاصي ، فإن العمل يعم أفعال القلوب والأعضاء
أَنْ