تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

الإعراب :

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ . .
بدل من
الَّذِي
الأول ، أو مدح مرفوع أو منصوب .

البلاغة :

عَلى عَبْدِهِ
إضافة عبد إلى اللّه للتشريف والتكريم ، دون ذكر اسم النبي .
لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
أي وبشيرا ، واكتفى بأحد الوصفين لبيان حال المعاندين ومناسبة الكلام مع الكفار .
يَخْلُقُونَ
و
يَخْلُقُونَ
جناس ناقص لتغاير الشكل فقط .
ضَرًّا
و
نَفْعاً
مَوْتاً
و
حَياةً
بين كلّ منهما طباق .

المفردات اللغوية :

تَبارَكَ
تعالى وتعاظم وتكاثر خيره ، من البركة : وهي كثرة الخير ، ففي إنزال القرآن خير كثير من اللّه لعباده ، ودلالة على تعاليه عنه وعلى كل شيء في صفاته وأفعاله .
الْفُرْقانَ
القرآن ؛ لأنه فرق بين الحق والباطل ، وبين المحق والمبطل بإعجازه ، أو لأنه فرّق وفصل بعضه عن بعض في الإنزال كما قال تعالى :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ
[ الإسراء 17 / 106 ] .
عَبْدِهِ
أي رسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ووصف بأنه عبد تشريفا له بكونه في أكمل مراتب العبودية ، وتنبيها إلى أن الرسول عبد للمرسل ، وهو ردّ على النصارى الذين يدّعون ألوهية عيسى عليه السلام .
لِيَكُونَ
العبد أو الفرقان .
لِلْعالَمِينَ
للجن والأنس دون الملائكة .
نَذِيراً
منذرا مخوفا من عذاب اللّه تعالى .
وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً
كزعم النصارى .
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
كقول الثنوية والمشركين .
وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ
أي خلق كل ما من شأنه أن يخلق . ويلاحظ أنه تعالى في أول الآية أثبت الملك له مطلقا ، ثم نفى ما يقوم مقامه وما يقاومه فيه ، ثم نبّه بقوله :
وَخَلَقَ
على ما يدل عليه ، والخلق : إحداث مراعى فيه التقدير حسب إرادته ، كخلقة الإنسان من مواد مخصوصة وصور أشكال معينة .
فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً
سواه تسوية ، وهيأه لما أراد منه من الخصائص والأفعال ، كتهيئة الإنسان للإدراك والفهم والنظر والتدبير ، واستخراج الصنائع المتنوعة ، ومزاولة الأعمال المختلفة وغير ذلك .