تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
لا يسألون عن شيء إلا أجيبوا عنه ، وهذا لا يكون إلا من نبي ، فكان ذلك تثبيتا لفؤاده وأفئدتهم . ولو نزل جملة بما فيه من الفرائض لثقل عليهم ، ولو نزل جملة واحدة لزال معنى تنبيه الناس إلى ما فيه الخير والحكمة والصواب . 8 - أهل النار وهم الكفار يحشرون إليها على وجوههم إما حقيقة كما تقدم ، وإما أن القصد الذل والخزي والهوان ، وإما الدلالة على الحيرة في طريق الذهاب . وهم في شر مكان ؛ لأنهم في جهنم ، وأضل دينا وطريقا .

قصص بعض الأنبياء وعقوبات مكذبيهم [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 35 إلى 40 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً ( 35 ) فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً ( 36 ) وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 37 ) وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ( 38 ) وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً ( 39 ) وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً ( 40 )

الإعراب :

وَقَوْمَ نُوحٍ
قَوْمَ
منصوب عطفا على الهاء والميم في
فَدَمَّرْناهُمْ
أو بتقدير فعل يفسره
أَغْرَقْناهُمْ
أي أغرقنا قوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم ، أو بتقدير فعل « اذكر » .
وَعاداً وَثَمُودَ
منصوبان بالعطف على
قَوْمَ نُوحٍ
إذا نصب بتقدير « اذكر » أو بالعطف على
فَدَمَّرْناهُمْ
. ولا يجوز العطف على
وَجَعَلْناهُمْ
.
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 63 | وهبة الزحيلي