فقه الحياة أو الأحكام :
كانت معجزة موسى عليه السلام العصا واليد ، فألقى عصاه من يده ، فانقلبت ثعبانا وهو أعظم ما يكون من الحيّات ، وأدخل يده في جيبه ثم أخرجها ، فإذا هي تلألأ ، كأنها قطعة من الشمس ، لكن كان بياضها نورانيا كالقمر .
فوصف فرعون تلك المعجزة لقومه بأنها من قبيل السحر ، لا من قبيل المعجزة ، وحرضهم على اتخاذ خطة للغلبة على موسى وأخيه ، حتى لا يأخذ البلاد من أيديهم .
وهنا جاء دور المزايدة كما يفعل أتباع الرؤساء اليوم ، فأشاروا على فرعون بجمع مهرة السحرة من أرجاء البلاد ، ليقابلوه بنظير ما جاء به موسى ، وتتحقق لفرعون الغلبة والنصرة عليه .
ولكن كان في هذا الجمع مفاجأة إلهية أدت إلى إيمان السحرة جميعا بإله موسى وهارون .
- 4 - إيمان السحرة باللّه في المبارزة الحاسمة في مشهد عظيم [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 38 إلى 51 ]
فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 38 ) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ( 39 ) لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 40 ) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( 41 ) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 42 )
قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 43 ) فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ ( 44 ) فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 45 ) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 46 ) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 47 )
رَبِّ مُوسى وَهارُونَ ( 48 ) قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 49 ) قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 50 ) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ( 51 )