تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

الإعراب :

قالُوا : آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ
بدل اشتمال من
فَأُلْقِيَ
أو حال بإضمار : قد .
رَبِّ مُوسى وَهارُونَ
بدل للتوضيح .

المفردات اللغوية :

لِمِيقاتِ
ما وقت به من ساعات يوم معين ، وهو وقت الضحى من يوم الزينة الذي حدده موسى عليه السلام . والميقات يطلق على الميقات الزماني كأشهر الحج ، والميقات المكاني وهو مواقيت الإحرام .
وَقِيلَ لِلنَّاسِ : هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ
الاستفهام للحث على مبادرتهم إلى الاجتماع .
لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ
لعلنا نتبعهم في دينهم إن غلبوا ، والترجي على تقدير غلبتهم ، ليستمروا على دينهم ، فلا يتبعوا موسى ، فالمقصود الأصلي ألا يتبعوا موسى ، لا أن يتبعوا السحرة ، فساقوا الكلام مساق الكناية ؛ لأنهم إذا اتبعوهم لم يتبعوا موسى عليه السلام .
قالَ : نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
أي التزم لهم الأجر والقربة عنده زيادة عليه إن غلبوا .
أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ
لم يرد به الأمر بالسحر والتمويه ، بل الإذن في تقديم ما هم فاعلوه لا محالة ، توسلا به إلى إظهار الحق .
بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ
أقسموا بعزة فرعون ، أي قوته على أن الغلبة لهم ، لفرط اعتقادهم في أنفسهم وإتيانهم بأقصى ما يمكن أن يؤتى به من السحر .
تَلْقَفُ
تبتلع .
ما يَأْفِكُونَ
ما يقلبونه عن وجهه ، بتمويههم وتزويرهم ، فيخيلون حبالهم وعصيهم أنها حيات تسعى .
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ
لعلمهم بأن مثله لا يتأتى بالسحر ، وفيه دليل على أن منتهى السحر تمويه وتزويق ، يخيل شيئا لا حقيقة له . وإنما بدّل الخرور بالإلقاء ليشاكل ما قبله ، ويدل على أنهم لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أنفسهم ، فكأنهم أخذوا وطرحوا على
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 147 | وهبة الزحيلي