تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

- 2 - الجدل بين موسى وفرعون في إثبات وجود اللّه [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 23 إلى 31 ]

قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ ( 23 ) قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 24 ) قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَسْتَمِعُونَ ( 25 ) قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 26 ) قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ( 27 ) قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 28 ) قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ( 29 ) قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ( 30 ) قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 31 )

البلاغة :

أَ لا تَسْتَمِعُونَ
صيغة تعجيب .
إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
التأكيد بأنّ واللام لتشكك السامع وتردده .
الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
بينهما طباق .
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ
قال موسى ذلك في بدء مناظرته لفرعون وقومه بطريق التلطف والملاينة طمعا في إيمانهم ، ثم لما رأى عنادهم ومغالطتهم وبخهم بقوله :
إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ
وهذا مقابل لقول فرعون :
إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
.

المفردات اللغوية :

قالَ فِرْعَوْنُ
لموسى .
وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
أي وما حقيقته وأيّ شيء هو الذي قلت : إنك رسوله .
قالَ : رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا
لما لم يكن للخلق سبيل إلى معرفة حقيقته تعالى ، وإنما يعرفونه بصفاته ، أجابه موسى عليه السلام بأنه خالق السماوات والأرض وما بينهما ، وهو أظهر خواصه وآثاره .
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ
بأنه تعالى خلق ذلك ، فآمنوا به
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 136 | وهبة الزحيلي