وخيراته ونعمه إنزاله القرآن الكريم على عبده ورسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلم .
3 - إثبات نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وتحديد مهمته في الإنذار والتبشير ، فمن أطاعه دخل الجنة ، ومن عصاه دخل النار .
4 - الرسالة الإسلامية رسالة شاملة للثقلين : الجن والإنس ، عالمية الهدف ، موجهة لكل أبناء البشرية في مشارق الأرض ومغاربها ، لأنها التي تمثل الدين الحق ، وخاتمة الرسالات الإلهية كما
قال صلّى اللّه عليه وسلم فيما ورد في الصحيحين والنسائي عن جابر : « بعثت إلى الأحمر والأسود »
و
قال فيما رواه أحمد عن علي : « أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي » وذكر منها : « وكان النبي يبعث إلى قومه خاصّة ، وبعثت إلى الناس عامة »
فالنبي صلّى اللّه عليه وسلم قد كان رسولا إلى العالمين : الإنس والجن ، ونذيرا لهما ، وأنه خاتم الأنبياء ، ولم يكن غيره عام الرسالة إلا نوح عليه السلام ، فإنه عمّ برسالته جميع الإنس بعد الطوفان ، بحكم الواقع ؛ لأنه بدأ به الخلق .
5 - عظم اللّه تعالى نفسه بأربع صفات من صفات الكبرياء وهي أنه مالك السماوات والأرض ، ولم يتخذ ولدا ، فنزّه نفسه عما قاله المشركون من أن الملائكة أولاد اللّه أي بناته ، وعما قالت اليهود : عزير ابن اللّه ، وعما قالت النصارى :
المسيح ابن اللّه ، تعالى اللّه ، وأنه لا شريك له في الملك لا كما قال عبدة الأوثان ؛ وخلق كل الأشياء لا كما قال المجوس والثّنوية : إن الشيطان أو الظلمة يخلق بعض الأشياء .
6 - دلّ قوله سبحانه :
وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ
على أنه تعالى خالق لأعمال العباد .
7 - بالرغم من هذه الأدلة على وحدانية اللّه وقدرته اتخذ المشركون آلهة لا تتصف بأي صفة من صفات اللّه تعالى ، بل إنها أعجز من البشر الذين عبدوها مع اللّه ، فهي مخلوقة غير خالقة ، ولا تدفع ضررا ولا تجلب نفعا لنفسها ولمن