يعبدها ، لأنها جمادات ، ولا تقدر على التصرف في شيء بالإحياء ، والإماتة ، والنشور : الإحياء بعد الموت ، فهل بعد هذا يقبل عاقل اتخاذها آلهة معبودة ؟ ! لقد احتقر الإنسان نفسه إذ يسجد لصنم أو وثن ، أو يستوعب مثل هذه الخرافات والأباطيل .
مطاعن المشركين في القرآن [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 4 إلى 6 ]
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً ( 4 ) وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 5 ) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 6 )
الإعراب :
وَقالُوا : أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
أساطير : خبر مبتدأ محذوف ، أي هذه أساطير الأولين ، والأساطير : جمع أسطورة ، أو أسطار : وهو ما سطره المتقدمون .
المفردات اللغوية :
إِنْ هَذا
ما القرآن .
إِلَّا إِفْكٌ
كذب واختلاق .
افْتَراهُ
اختلقه محمد .
قَوْمٌ آخَرُونَ
جماعة من اليهود ، فإنهم يلقون إليه أخبار الأمم ، وهو يعبر عنه بعبارته ، وقيل : هم جبر ويسار وعدّاس .
ظُلْماً
الظلم : وضع الشيء في غير موضعه ، وهو هنا جعل الكلام المعجز إفكا مختلفا متلقفا من اليهود .
وَزُوراً
الزور : الكذب والقول الباطل البعيد عن الحق ، وهو هنا نسبة ما هو بريء منه إليه . والمعنى : جاؤوا بالأمرين : الظلم والزور ، أي الكفر والكذب .
وَقالُوا
أيضا : هو
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
أكاذيب المتقدمين التي سطروها وهو جمع أسطورة أو أسطار .
اكْتَتَبَها
انتسخها من ذلك القوم ، بأن كتبها بنفسه أو استكتبها وأمر بكتابتها .
تُمْلى عَلَيْهِ
تقرأ عليه ليحفظها .
بُكْرَةً وَأَصِيلًا
غدوة وعشية ، أو صباحا ومساء ، والمراد : دائما .