وفي هذا توعد وتهديد على ادعائهم أن للّه ولدا وأن معه شريكا ، فنسبة الولد إليه محال ، والشرك باطل .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يلي :
1 - ليس للمشركين ومنكري الآخرة دليل عقلي مقبول ، وكل ما لديهم من بضاعة هو ترداد أقوال المتقدمين ، وتقليد الآباء والأسلاف .
2 - إنهم اعترفوا صراحة بأن اللّه تعالى هو مالك الأرض ( العالم السفلي ) ومالك السماء ( العالم العلوي ) ومدبر كل شيء ، وبيده مقاليد كل شيء ، وهو المتصرف في كل شيء ، والقادر على كل شيء .
ومن كان هذا شأنه ، ألا يكون هو المستحق وحده للعبادة ، والقادر على الإحياء والبعث والإعادة ؟ ! ويكون ما أتى به القرآن من الأدلة المثبتة للوحدانية والقدرة والبعث هو الحق الثابت الذي لا مرية ولا شك فيه ، وهو القول الصدق ، لا ما تقوله الكفار من إثبات الشريك ، ونفي البعث .
3 - دلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار ، وإقامة الحجة عليهم ، ونبّهت على أن من ابتدأ بالخلق والاختراع ، والإيجاد والإبداع هو المستحق للألوهية والعبادة .
4 - إن تذييل الآيات بقوله تعالى :
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
أَ فَلا تَتَّقُونَ
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
فَأَنَّى تُسْحَرُونَ
يعد حملة شديدة على المشركين للإقلاع عما هم عليه من الشرك ، فقوله تعالى :
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
معناه