الترغيب في التدبر ، ليعلموا بطلان ما هم عليه ، وقوله :
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
معناه الاستهانة بهم وتأكيد لفرط جهلهم ، وقوله :
أَ فَلا تَتَّقُونَ
معناه التنبيه على أن اتقاء عذاب اللّه لا يحصل إلا بترك عبادة الأوثان والاعتراف بجواز الإعادة ، وقوله :
فَأَنَّى تُسْحَرُونَ
إثبات تناقضهم ، إذ كيف تتقبل عقولهم عبادة أحد مع اللّه ، مع اعترافهم الصريح بأن اللّه هو المالك الخالق المدبر .
نفي الولد والشريك للّه تعالى [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 91 إلى 92 ]
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 91 ) عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 92 )
الإعراب :
عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
بالجر بدل من
اللَّهُ
في قوله تعالى :
سُبْحانَ اللَّهِ . . .
ويقرأ بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هو عالم الغيب والشهادة .
البلاغة :
مِنْ وَلَدٍ
مِنْ إِلهٍ
ذكر حرف الجر الزائد تأكيد لنفي الولد والإله في الجملتين .
المفردات اللغوية :
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ
لتقدسه عن مماثلة أحد
وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ
يساهم أو يشاركه في الألوهية
إِذاً لَذَهَبَ
جواب شرط حذف لدلالة ما قبله عليه ، أي لو كان معه آلهة ، كما يقولون ، لذهب كل واحد منهم بما خلقه ، واستبدّ واستقل به ، وامتاز ملكه عن ملك الآخرين ، ووقع بينهم التحارب والتنازع ، كما هو حال ملوك الدنيا ، فدل الإجماع والاستقراء وبرهان العقل على إسناد جميع الممكنات إلى واحد واجب الوجود .
وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
لغالب بعضهم