الإعراب :
قُلْ : مَنْ رَبُّ السَّماواتِ . . .
جوابه : قراءة من قرأ : سيقولون الله وأما قراءة
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ
فليس بجواب قوله تعالى :
قُلْ : مَنْ رَبُّ السَّماواتِ . .
وإنما هو جوابه من جهة المعنى ؛ لأن معنى قوله :
مَنْ رَبُّ السَّماواتِ
: لمن السماوات ؟ فقيل في جوابه :
لِلَّهِ
.
ونظيره ما بعده وهو قوله تعالى :
قُلْ : مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
فقال : للّه ، حملا على المعنى . وهذا كثير في كلام العرب .
البلاغة :
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أي إن كنتم تعلمون ذلك فأخبروني عنه ، حذف جواب الشرط لدلالة اللفظ عليه .
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
أَ فَلا تَتَّقُونَ
استفهام بغرض الإنكار والتوبيخ .
وَهُوَ يُجِيرُ ، وَلا يُجارُ عَلَيْهِ
طباق السلب .
المفردات اللغوية :
بَلْ قالُوا
أي كفار مكة
الْأَوَّلُونَ
آباؤهم ومن تبعهم
قالُوا
أي الأولون
أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
استبعادا ولم يتأملوا أنهم كانوا قبل ذلك أيضا ترابا ، فخلقوا
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
أكاذيبهم التي كتبوها ، جمع أسطورة ، كأحدوثة وأعجوبة
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
خالقها ومالكها ، أي إن كنتم من أهل العلم أو من العالمين بذلك . وهذا استهانة بهم ، وتقرير لفرط جهالتهم ، وإلزام بما لا يمكن إنكاره ممن له شيء من العلم .
سَيَقُولُونَ : لِلَّهِ
أي أن العقل الصريح المجرد اضطرهم بأدنى نظر إلى الإقرار بأنه خالقها
قُلْ
بعد ما قالوه
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
تتعظون ، فتعلموا أن القادر على الخلق ابتداء قادر على الإحياء بعد الموت ؟ !