أَ فَلا تَعْقِلُونَ
؟ استفهام بقصد التوبيخ والإنكار .
يُحْيِي وَيُمِيتُ
طباق .
المفردات اللغوية :
أَنْشَأَ
خلق
السَّمْعَ
الأسماع
الْأَفْئِدَةَ
لتتفكروا فيها وتستدلوا بها ، وتحققوا منافع أخرى دينية ودنيوية
قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
تشكرونها شكرا قليلا ؛ لأن الشكر الحقيقي استعمال الحواس فيما خلقت لأجله ، والإذعان لمانحها من غير إشراك ، و
ما
لتأكيد القلة
ذَرَأَكُمْ
خلقكم وبثكم
تُحْشَرُونَ
تبعثون وتجمعون يوم القيامة بعد تفرقكم
يُحْيِي
ينفخ الروح
وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
تعاقبهما بالسواد والبياض ، والزيادة والنقصان ، وذلك مختص باللّه تعالى لا يقدر عليه غيره ، كما يقال : يختلف إلى فلان ، أي يتردد عليه ،
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
صنعه تعالى بالنظر والتأمل أن كل شيء منا ، وأن قدرتنا تعم كل الممكنات وأن البعث من جملتها ، فتعتبروا . وقرئ بالياء ( يعقلون ) على أن الخطاب السابق لتغليب المؤمنين .
المناسبة :
بعد أن بيّن اللّه تعالى إعراض المشركين عن تدبر القرآن وفهم أدلة وجود اللّه ووحدانيته وقدرته ، أعقبه ببيان أوجه النعم العظمى على عباده ، ليسترشدوا بها على وجود اللّه وقدرته . وتلك النعم هي الأسماع والأبصار والأفئدة وهي العقول والأفهام التي يذكرون بها الأشياء ، ويعتبرون بما في الكون من الآيات الدالة على وحدانية اللّه ، وأنه الفاعل المختار لما يشاء .
التفسير والبيان :
امتن اللّه تعالى على عباده بنعم عظيمة دالة على قدرته وحكمته وعلمه وهي أربعة :
1 -
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
أي واللّه الذي خلق