وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ
استعارة ، شبه الكتاب بمن له لسان ينطق ، مبالغة في وصفه بإظهار البيان وإعلان الأحكام .
يُؤْتُونَ ما آتَوْا
جناس اشتقاق .
مُشْفِقُونَ
يُؤْمِنُونَ
يُشْرِكُونَ
سابِقُونَ
سجع محكم .
المفردات اللغوية :
خَشْيَةِ رَبِّهِمْ
خوف من عقابه أو عذابه .
مُشْفِقُونَ
حذرون ، والإشفاق : نهاية الخوف ، وليس هذا هو المراد ، وإنما المراد لازمه وأثره وهو دوام الطاعة .
بِآياتِ رَبِّهِمْ
المنصوبة والمنزلة ، أي الآيات الكونية في الأنفس والسماوات والأرض ، والآيات المنزلة وهي القرآن .
يُؤْمِنُونَ
يصدقون .
لا يُشْرِكُونَ
شركا جليا ولا خفيا .
يُؤْتُونَ
يعطون .
ما آتَوْا
ما أعطوا من الصدقات والأعمال الصالحة .
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
أي خائفة ألا تقبل منهم .
أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ
أي بأنهم راجعون إلى اللّه ؛ لأن مرجعهم إليه .
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
يرغبون في الطاعات أشد الرغبة ، فيبادرونها .
وَهُمْ لَها سابِقُونَ
فاعلون السبق لأجلها ، أو سابقون الناس لأجلها .
وُسْعَها
ما يسع الإنسان فعله دون مشقة ولا حرج .
كِتابٌ
هو صحيفة الأعمال .
بِالْحَقِّ
بالصدق لا يوجد فيه ما يخالف الواقع .
المناسبة :
بعد أن ذم اللّه تعالى الذين فرقوا دينهم بقوله :
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ ، نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ
أردف بعده صفات من يسارع حقيقة في الخيرات ، وهي أربع صفات : خشية اللّه ، والإيمان بآيات ربهم ، ونفي الشريك للّه تعالى ، ويؤدون حقوق اللّه تعالى كالزكاة والكفارة ، وحقوق الآدميين كالودائع والديون ، وقلوبهم خائفة ألا يتقبّل ذلك منهم .