لقول ابن عمر وابن عباس : « فرّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين المتلاعنين »
فأضاف الفرقة إليه ،
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا سبيل لك عليها » .
وإن أكذب الزوج نفسه فهو خاطب من الخطاب ؛ لقوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
[ النساء 4 / 3 ] وقوله سبحانه :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
[ النساء 4 / 24 ] .
12 - ما يحتاج إليه اللعان :
يحتاج اللعان إلى أربعة أشياء :
الأول - عدد الألفاظ وهو أربع شهادات ، كما تقدم .
الثاني - المكان : وهو أن يقصد به أشرف البقاع بالبلدان : إن كان بمكة فعند الركن والمقام ، وإن كان بالمدينة فعند المنبر ، وإن كان ببيت المقدس فعند الصخرة ، وإن كان في سائر البلدان ففي مساجدها .
الثالث - الوقت : وذلك بعد صلاة العصر .
الرابع - جمع الناس : بأن يكون هناك أربعة أنفس فصاعدا . فاللفظ وجمع الناس مشروطان ، والزمان والمكان مستحبان .
13 - إذا قذف الرجل مع زوجته أجنبيا :
فقال أبو حنيفة ومالك : لكل منهما حكمه ، فيلاعن للزوجة ويحد للأجنبي .
وقال أحمد : عليه حد واحد لهما ، ويسقط هذا الحد بلعانه ، سواء ذكر المقذوف في لعانه أم لا .
وقال الشافعي : إن ذكر المقذوف في لعانه ، سقط الحدّ له ، كما يسقط للزوجة ، وإن لم يذكره في لعانه حدّ له .
ودليل أحمد والشافعي أنه صلّى اللّه عليه وسلم لم يحد هلال بن أمية لشريك بن سحماء ، وقد سماه صريحا ، وأن الزوج مضطر إلى قذف الزاني .