وإذا كانت المرأة حاملا ، وأراد الزوج نفي الحمل عنه قال : وأن هذا الحمل ليس مني ، وهذا رأي الجمهور ، وقال أبو حنيفة : لا لعان لنفي الحمل ، وينتظر حتى تضع ، فيلاعن لنفيه .
وإذا كان هناك ولد يريد الزوج نفيه عنه ، تعرض له في اللعان .
ويقام الرجل حتى يشهد والمرأة قاعدة ، وتقام المرأة والرجل قاعد حتى تشهد . ويعظهما القاضي أو نائبه عند ابتداء اللعان وقبل الخامسة من الشهادات ، بأن يذكرهما ويخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا .
ويحضر اللعان جمع من عدول المسلمين .
11 - آثار اللعان وما يترتب عليه : يترتب على اللعان :
أولا -
إسقاط حد القذف عن الزوج ، وإيجاب حد الزنى على الزوجة ؛ لأن اللّه تعالى قال :
فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ
والشهادة من الأجنبي تسقط حد القذف عن القاذف ، وتوجب حد الزنى على المقذوف ، واللّه تعالى أقام شهادة الزوج مقام شهادة الأجنبي . ثم قال تعالى :
وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ
والمراد منه عذاب الدنيا ؛ لأن ( أل ) للعهد المذكور في قوله تعالى :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما
أي عذاب حد الزنى ، ولا يصح أن يراد منه عذاب الآخرة ؛ لأن لعان الزوجة إن كانت كاذبة لا يزيدها إلا عذابا في الآخرة ، وإن كانت صادقة فلا عذاب عليها في الآخرة حتى يدرأه اللعان ، فتعين أن يراد به عذاب الدنيا . ويؤيده
قوله صلّى اللّه عليه وسلم لخولة بنت قيس : « الرجم أهون عليك من غضب اللّه »
فقد فسر صلّى اللّه عليه وسلم العذاب المدروء عنها بالرجم .
وأصرح من ذلك
قوله لخولة قبل الشهادة الخامسة : « عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة »
أي الحد ، لا الحبس . وهذا قول الجمهور .
وقال أبو حنيفة رحمه اللّه : آيات اللعان نسخت الحد عن قاذف زوجته ،