تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

البلاغة :

لَوْ لا
في المواضع المختلفة ، أي هلا للحض بقصد التوبيخ على التقصير والتسرع في الاتهام .
لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ، بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
طباق بين الشر والخير .
وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ
طباق بين الهيّن والعظيم .
ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ
الأصل أن يقال : ظننتم ، لكن استعمل بطريق الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ، مبالغة في التوبيخ ، ولفت نظر إلى أن الإيمان يقتضي حسن الظن .
سُبْحانَكَ
معناه تنزيه اللّه تعالى عند رؤية عجائب صنعه ، للإشارة إلى أن مثل ذلك لا يخرج عن قدرته ، ثم استعمل في كل متعجب منه .
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
فيه تهييج وتقريع .
لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
استعارة ، شبه سلوك طريق الشيطان بمن يتبع خطوات غيره خطوة خطوة .
أَنْ يُؤْتُوا
فيه إيجاز بالحذف ، أي ألا يؤتوا ، حذفت منه ( لا ) لدلالة المعنى .
أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
المراد أبو بكر الصدّيق ، وخاطبه بصيغة الجمع للتعظيم .

المفردات اللغوية :

بِالْإِفْكِ
أبلغ الكذب وأسوأ الافتراء على عائشة رضي اللّه عنها أم المؤمنين بقذفها .
عُصْبَةٌ
جماعة ، وكثر إطلاقها على العشرة إلى الأربعين ، وهم عبد اللّه بن أبيّ ، وزيد بن رفاعة ، وحسان بن ثابت ، ومسطح بن أثاثة ، وحمنة بنت جحش أخت زينب أم المؤمنين وزوجة طلحة بن عبيد اللّه ، ومن ساعدهم .
لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ
لا تظنوه شرا أيها المؤمنون غير العصبة ، وهو خطاب مستأنف ، والشر : ما غلب ضرره على نفعه .
بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
يأجركم اللّه به ، ويظهر براءة عائشة وكرامتكم على اللّه ، بإنزال ثماني عشرة آية « 1 » في براءتكم ، وتعظيم شأنكم ، وتهويل الوعيد لمن أساء الظن بكم ، كما ذكر البيضاوي .
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ
أي لكلّ جزاء ما اكتسب بقدر ما خاض فيه من السوء ، مختصا به .
وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ
أي تولى معظمه من الخائضين ، وهو عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) الظاهر أن هذه الآيات هي ( 11 - 28 ) المختتمة بقوله تعالى :وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ. والأصح ما رواه الطبراني عن الحكم بن عتبة أن اللّه أنزل فيها خمس عشرة آية ، أي إلى الآية ( 26 ) .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 169 | وهبة الزحيلي