تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ
أي ونجاه اللّه من عذابه الذي عذّب به أهل القرية « سدوم » الذين كانوا يرتكبون خبائث الأعمال ، وأخطرها اللواط . وسبب ذلك أنهم كما قال تعالى :
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ
أي إنهم كانوا جماعة سوء وقبح ، خارجين عن طاعة اللّه ، مرتكبين معاصيه ، والفسوق : الخروج . والنعمة الرابعة هي :
وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا
أي وجعلناه من أهل رحمتنا أو في جنتنا ، كما جاء في الحديث الصحيح : « قال اللّه عز وجل للجنة : أنت رحمتي ، أرحم بك من أشاء من عبادي » وقيل : الرحمة : هي النبوة ، أو الثواب . والسبب هو كما قال :
إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
أي من الذين يعملون الصالحات ، ويؤدون الطاعات ، بفعل الأوامر ، واجتناب النواهي .

فقه الحياة أو الأحكام :

أنعم اللّه تعالى على لوط عليه السلام بأربع نعم وهي : 1 - إيتاؤه الحكم : أي النبوة ، والحكمة : وهي ما يجب فعله . 2 - تعليمه العلم النافع : وهو المعرفة بأمر الدين ، وما يقع به الحكم بين الخصوم . 3 - إنجاؤه من العذاب الذي حل بالقرى التي أرسل إليها ، لارتكاب أهلها خبائث الأعمال ، وأهمها اللواط ، ولأنهم قوم سوء فاسقين ، أي خارجين عن طاعة اللّه تعالى . 4 - إدخاله في جنان الخلد التي هي متنزل الرحمات الإلهية ؛ لأنه من القوم الصالحين الذين آمنوا باللّه ، وأطاعوا ربهم ، وائتمروا بأمره ، وانتهوا عن نهيه .