تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فلله الأمر والحكمة ، وبيده مقاليد السماوات والأرض ، ولا يصدر عنه إلا الخير والعدل ، ولا يظلم أحدا من عباده ، فلو علم اللّه فيهم خيرا لما عذبهم وأهلكهم ، وسيلقون أيضا في الآخرة عذاب النار . وقد أجمع المحققون - كما ذكر الرازي - على أن دعاء نوح على قومه كان بأمر اللّه تعالى ، وإلا كان ذلك مبالغة في الإضرار ، وسببا لنقصان حال الأنبياء .

القصة الخامسة - قصة داود وسليمان عليهما السلام [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 78 إلى 82 ]

وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ( 78 ) فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ ( 79 ) وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ ( 80 ) وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ ( 81 ) وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ ( 82 )

الإعراب :

وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ
أي واذكر داود وسليمان .
وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ
الضمير في
لِحُكْمِهِمْ
راجع إلى داود وسليمان ، على طريقة إقامة الجمع مقام التثنية . أو أن المراد بالضمير الحاكمان والمتحاكمان وهم جماعة .