تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

البلاغة :

وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا
مجاز مرسل علاقته المحلية ، أي أدخلناه في الجنة ؛ لأنها مكان تنزل الرحمات .

المفردات اللغوية :

وَلُوطاً
هو ابن أخي إبراهيم الخليل عليهما السلام ، كما عرفنا
حُكْماً
حكمة ، أو نبوة ، أو فصلا بين الخصوم
وَعِلْماً
بما ينبغي علمه للأنبياء
وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ
هي قرية سدوم التي بعث إليها لوط عليه السلام
الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ
أي يعمل أهلها ، وصفها بصفة أهلها
الْخَبائِثَ
أي الأعمال الخبيثة من اللواط وغيره كالرمي بالبندق واللعب بالطيور
قَوْمَ سَوْءٍ
مصدر ساء نقيض سرّ ، وقوله :
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ
كالتعليل لما سبق
وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا
بأن أنجيناه من قومه ، وجعلناه في أهل رحمتنا أو في جنتنا
إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
الذين سبقت لهم منا الحسنى .

المناسبة :

بعد بيان ما أنعم اللّه تعالى به على إبراهيم عليه السلام ، ذكر نعمه على لوط عليه السلام ، لما بينهما من القرابة والاشتراك في النبوة . ولوط : هو لوط بن هاران بن آزر ، كان قد آمن بإبراهيم عليه السلام واتبعه وهاجر معه ، كما قال تعالى :
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ، وَقالَ : إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي
[ العنكبوت 29 / 26 ] .

التفسير والبيان :

وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً
أي آتى اللّه لوطا النبوة والحكمة ( وهي ما يجب فعله ) والحكم : وهو حسن الفصل في الخصومات بين الناس ، وكذلك آتاه علما بما ينبغي للأنبياء وهو كل ما يتعلق بالعقيدة والعبادة وطاعة اللّه تعالى ، وبعثه إلى « سدوم » وتوابعها وهي سبع قرى ، فخالفوه وكذبوه ، فأهلكهم اللّه ، ودمر عليهم ، كما أخبر في مواضع من القرآن العزيز . وهاتان نعمتان على لوط ، والنعمة الثالثة هي :
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 92 | وهبة الزحيلي