تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

- 4 - نعم أخرى على إبراهيم وإنجاؤه مع لوط إلى الأرض المباركة [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 71 إلى 73 ]

وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ( 71 ) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ ( 72 ) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 73 )

البلاغة :

فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ
عطف الصلاة والزكاة على فعل الخيرات من باب عطف الخاص على العام للتفضيل ؛ فإنهما من فعل الخيرات ، وخصهما بالذكر لفضلهما ورفعة مرتبتهما . العالمين الصالحين العابدين سجع لطيف .

المفردات اللغوية :

وَلُوطاً
ابن أخي إبراهيم
إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ
أي من العراق إلى أرض فلسطين في الشام ، التي بارك اللّه فيها بكثرة الأنهار والأشجار ، أو لأن أكثر الأنبياء بعثوا فيها ، فانتشرت في العالمين شرائعهم التي هي مبادئ الكمالات والخيرات الدينية والدنيوية . روي أن إبراهيم نزل بفلسطين ، ولوط بالمؤتفكة ، وبينهما مسافة يوم وليلة
وَوَهَبْنا لَهُ
أي لإبراهيم ، وكان قد سأل ولدا ، كما جاء في سورة الصافات
نافِلَةً
عطية ومنحة ، وهي حال من إسحاق ويعقوب ، أو المراد : زيادة على ما سأل وهو إسحاق ، فتختص كلمة
نافِلَةً
بيعقوب ، ولا بأس به للقرينة ، كما قال البيضاوي .
وَكُلًّا
أي الأربعة : هو وولداه ولوط
جَعَلْنا صالِحِينَ
أنبياء ، ووفقناهم للصلاح ،